سلام عليكم، أنا شاب تونسي أبلغ من العمر 30 سنة أعاني من إضطراب في الهوية الجنسية أحب ارتداء الجوارب الطويلة و الملابس النسائية كثيرا منذ الصغر أتمنى أن أتحول إلى فتاة حالتي صعبة أعاني كثيرا من قلة النوم بسبب التفكير في هذا الأمر مع العلم أن اهلي يعلمون مشكلتي لكني مصر على استخدام هرمون الأستروجين هل استطيع التحول الجنسي؟؟ اريد ذلك بشدة!
Dr Anouar JARRAYA
Psychiatrist
هذا اشكال وارد بكافة البلدان اذ يمربه الكائن البشري اثر انتهائه فترة المراهقة اي قرابة سن الثامنة عشر بمرحلة بناء "الهوية المجنسة"اي بناء نمط ^اسلوب علاقاته بغيره -على اساس زمرة الجنس الذي يرتضي ويهوى الانتماء اليه في علاقاته المجتمعية -و قد يحدث احيانا ان جنس الانتماء هذايختلف عن الجنس الجسدي او العضوي كما ضبطته الاعضاء المنسلية منذ مولد الطفل اي اننا نجد انفسنا امام شخص -ذكر لكنه يريد الانتماء الى صف النساء -او امراة تصبو الى الانتماء الى صف الرجال- مما يطرح اشكاليات عويصة و متعددة الاوجه و يؤدي بالتالي الى شخص متذبذب بين هويتين و جنسين مما يحرجه مجتمعيا وعلائقيا ويتواجد ضمن الاطباء من ينادى "بحل طبي"' اي تغيير الجسد بالادوية اي بحقن الهرمونات الانثوية للرجل ثم تغيير مظهر اعضائه التناسلية الى مظهر انثوي بالجراحة و كانت اول عملية اجريت من هذا الصنف سنة 1955 ببلاد الدانمارك بعد مسلسل قضائي طويل اثار نقاشات حادة و تبعتهالاحقا عمليات اخرى ببلدان عديدة - يبقى ان النتائج لن تكون مرضية لدى الجميع خصوصا عند اعتبار اصطدام ذات الفرد بردود الفعل العلائقية من محيطه عائليا وعلائقيا بعد قيامه بهذا التحول المصيري لان تفاعله مجتمعيا ومهنيا قد يتباين حسب الاطراف ومن الافراد المتحولين من يندم بعد اجراءه العملية و يحاول عبثا الرجوع الى الوراء وقد خصصت دراسات لهذا المحور اذكر منها ملف تلفزي اجرته الشبكة الفرنسية الثانية سنه1985 حول من تعرضوا لذات التجربة بما فيهم من ندم و حاول العودةعبثا الى الوراء لكن هيهات -وهذا بدون اعتبار نظرة المشرع الذي قد يعارض ببعض البلدان (كالرئيس الاميركي الحالي ترومب مثلا و غيره)- انها قضية شائكة و مثيرة للجدل على اوجه عديدة و لا يمكن الحسم فيها لا بسهولة '-ولا بايجاز وهي لاتزال قابلة للنقاش قل مثيرة له على اكثر من وجه -وغالبا ما يكون في المنطلق خطا تربوي نتج عن جهل من اللابوين مثل ابن ذكر يزج به ضمن فتيات الاسرة فيشعر بالحرج وبالذنب عند وصوله سن البلوغ فالرشد و يطالب بالحاح تحوله جراحيا الى جسد انثوي وبالهجرة الى كندا او الى اوروبا لتحقيق هدفه بينما يطلب ابواه من الطبيب النفسي بكل بساطة"مده بالدواء المناسب " متجاهلين نكران ابنهما ورفضه ميدأ ذات العلاج ومشروعيته ومن ثم تدخل الطبيب النفسي و ذلك علاوة عن موقف ذات الطبيب اذ قد يحترز او يرفض اما لاسباب واعتبارات ذاتية واخلاقية او خشية من ملاحقات قضائية من احد الاطراف كالمعني بالامر في صورة عدم ارتضائه على النتيجة او رميه بالتقصير مثلا او من الاسرة وللحديث بقية قد تطول الى الملل والسلام
How satisfied are you with this answer?
Send to a friend