الإسعافات الأولية في أماكن العمل: خطوات بسيطة قد تنقذ حياة

29/09/2026   663  


الإسعافات الأولية في أماكن العمل: خطوات بسيطة قد تنقذ حياة


قد يتعرض العامل داخل مكان العمل إلى حادث أو وعكة صحية بشكل مفاجئ، مثل الجروح، النزيف، الحروق، السقوط، الاختناق، فقدان الوعي أو حتى التوقف القلبي. وفي مثل هذه الحالات، يمكن أن تكون الدقائق الأولى حاسمة.

لا تهدف الإسعافات الأولية إلى استبدال الطبيب أو فرق الطوارئ، وإنما إلى حماية المصاب، وطلب المساعدة، وتقديم الإسعافات الأساسية إلى حين وصول فرق الإنقاذ.

حماية المصاب والمسعف أولاً

قبل الاقتراب من المصاب، يجب التأكد من عدم وجود خطر على الشخص الذي يقدم المساعدة أو على المصاب نفسه.

يجب الانتباه إلى مصادر الخطر الموجودة في مكان العمل، مثل الكهرباء، الآلات، الحريق، المواد الكيميائية أو حركة السيارات والمعدات.

بعد التأكد من سلامة المكان، يمكن الاقتراب من المصاب وتقييم حالته.

طلب النجدة بسرعة

في حالة الطوارئ، يجب الاتصال بخدمات الإسعاف في أسرع وقت ممكن، مع تقديم معلومات واضحة حول:

  • مكان وقوع الحادث؛
  • عدد المصابين؛
  • حالة المصاب؛
  • طبيعة الحادث أو الوعكة الصحية؛
  • وجود أي خطر مستمر في مكان الحادث.

ومن المهم البقاء على الخط واتباع تعليمات خدمات الطوارئ.

التأكد من وعي المصاب وتنفسه

يجب التحدث مع المصاب ومحاولة معرفة ما إذا كان واعياً، وذلك من خلال سؤاله مثلاً: «هل تسمعني؟».

إذا كان المصاب فاقداً للوعي ولكنه يتنفس بشكل طبيعي، يمكن وضعه في وضعية الإفاقة الجانبية، مع مراقبة تنفسه إلى حين وصول الإسعاف.

أما إذا كان المصاب لا يتنفس بشكل طبيعي، فيجب التعامل مع الحالة باعتبارها حالة طارئة تهدد الحياة.

في حالة توقف القلب

عند غياب التنفس الطبيعي، يجب طلب الإسعاف فوراً والبدء في الإنعاش القلبي الرئوي.

يوضع المصاب على ظهره على سطح صلب قدر الإمكان، ويتم الضغط على منتصف الصدر باستخدام اليدين، بمعدل يقارب 100 إلى 120 ضغطة في الدقيقة.

إذا كان هناك جهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي (DAE/AED) في مكان العمل، فيجب استخدامه في أسرع وقت ممكن. يقوم الجهاز بإعطاء تعليمات صوتية للمستخدم وتحليل نظم القلب وتحديد ما إذا كان إعطاء صدمة كهربائية ضرورياً.

في حالة النزيف الشديد

عند وجود نزيف قوي، يجب الضغط مباشرة وباستمرار على مكان النزيف باستخدام قطعة قماش نظيفة أو ضمادة مناسبة.

يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة إذا كان النزيف غزيراً أو مستمراً أو إذا ظهرت على المصاب علامات ضعف أو دوخة أو فقدان للوعي.

إذا كان هناك جسم مغروس بعمق داخل الجرح، لا يجب محاولة نزعه، بل يجب تثبيته وانتظار وصول المختصين.

الإسعافات الأولية للحروق

في حالة الحروق الحرارية، يجب تبريد المنطقة المصابة بالماء الجاري المعتدل الحرارة لعدة دقائق.

لا ينبغي وضع الثلج مباشرة على الجلد، كما يجب تجنب استعمال مواد أو وصفات منزلية قد تزيد من تهيج الجلد.

أما الحروق الواسعة أو العميقة، والحروق الكهربائية أو الكيميائية، فتحتاج إلى تقييم طبي سريع.

وفي حالة وصول مادة كيميائية إلى العين، يجب غسل العين فوراً وبشكل غزير بالماء والاستمرار في ذلك أثناء طلب المساعدة الطبية.

في حالة السقوط أو الإصابة

بعد سقوط أو حادث، وخاصة عند الاشتباه في إصابة الرأس أو العمود الفقري، يجب تجنب تحريك المصاب إلا إذا كان بقاؤه في مكانه يشكل خطراً مباشراً عليه.

يجب مراقبة وعيه وتنفسه وانتظار وصول فرق الإسعاف.

ويصبح التدخل الطبي العاجل ضرورياً عند وجود فقدان للوعي، أو صعوبة في التنفس، أو نزيف شديد، أو ألم شديد، أو إصابة واضحة في الرأس أو الرقبة.

ماذا نفعل عند حدوث وعكة صحية؟

يمكن أن يكون الإغماء أو الشعور المفاجئ بالتعب أو الدوخة ناتجاً عن أسباب عديدة، مثل انخفاض مستوى السكر في الدم، الجفاف، انخفاض ضغط الدم أو بعض المشاكل القلبية أو العصبية.

يجب مساعدة الشخص على اتخاذ وضعية آمنة ومريحة ومراقبة حالته.

وتعتبر آلام الصدر، وضيق التنفس، وفقدان الوعي، والضعف المفاجئ في أحد جانبي الجسم، واضطراب الكلام أو التشوش المفاجئ علامات تستدعي طلب المساعدة الطبية بشكل عاجل.

أهمية وجود حقيبة إسعافات أولية

ينبغي أن تتوفر في كل مؤسسة أو مكان عمل حقيبة إسعافات أولية سهلة الوصول ويتم التحقق من محتوياتها بصفة منتظمة.

يمكن أن تحتوي على:

  • ضمادات وقطع شاش معقمة؛
  • لاصقات طبية؛
  • أربطة وضمادات؛
  • قفازات للاستعمال مرة واحدة؛
  • مطهر مناسب؛
  • بطانية إنقاذ؛
  • مقص مناسب؛
  • وسيلة حماية أثناء إجراء الإنعاش.

ويجب أن يتناسب محتوى الحقيبة مع طبيعة المخاطر الموجودة في مكان العمل.

التدريب على الإسعافات الأولية ينقذ الأرواح

وجود حقيبة الإسعافات الأولية وحده لا يكفي. فمن المهم أيضاً أن يكون عدد من العاملين مدرباً على كيفية التصرف في حالات الطوارئ.

وتساعد دورات الإسعافات الأولية على تعلم مهارات أساسية مثل التعامل مع فقدان الوعي، والإنعاش القلبي الرئوي، واستخدام جهاز مزيل الرجفان، والسيطرة على النزيف والتعامل مع حالات الاختناق والحروق.

في حالات الطوارئ، لا يتمثل دور المسعف في تشخيص المرض، وإنما في تأمين المكان، والتعرف على علامات الخطر، وطلب المساعدة بسرعة، وتقديم الإسعافات المناسبة إلى حين وصول المختصين.

الخلاصة

يمكن أن تحدث الحوادث والوعكات الصحية في أي مكان عمل، وقد تكون الدقائق الأولى حاسمة بالنسبة للمصاب.

إن معرفة المبادئ الأساسية للإسعافات الأولية تساعد على التصرف بهدوء وسرعة، وتقلل من مخاطر المضاعفات إلى حين وصول فرق الطوارئ.

احمِ المكان → اطلب المساعدة → أسعف المصاب → راقب حالته إلى حين وصول المختصين.

 


أرسل إلى صديق
sms viber whatsapp facebook

اكتشف تطبيقنا لتجربة أفضل!
Google Play
App Store
Huawei AppGallery
افتح التطبيق